• No products in the cart.

  • LOGIN

تحديات قطاع المدارس والخدمات التعليمية في ظل كورونا

لايخفى على الجميع أن هنالك فئة في المجتمع أكاد أجزم انها الفئة الاكبر عددا والأكثر تأثيرا  بل والأهم استراتيجيا في المجتمعات خصوصا في مجتمع فتي كمجتمعنا الأردني الشاب ومعه الكثير من المجتمعات في وطننا العربي حيث الكل يكافح بشراسة ويقاتل هذه الجائحة المستجدة التي أصابت وفتكت في الجميع صحيا واقتصاديا ومجتمعيا ولكن رغم ان هذا الوباء قد تم تصنيفه بالخطير جدا على الصحة بسبب سرعة انتشاره الرهيبة والاضرار الصحية  التي يلحقها على كل من يصاب به الا انني ارى ان فتكه الاقتصادي بمجتمعاتنا أصبح أشد ضررا وأخطر فتكا من الجانب  الصحي رغم  أهمية الصحة والسلامة العامة واولويتها عندنا فنحن نؤمن دائما أن الصحة هي أساس الاقتصاد التي بدونها ستنهار عجلتنا الاقتصادية لاسمح الله حينما يصبح المجتمع مصابا مريضا منهكا صحيا بالاسقام  والأمراض القاتلة

وهنا كان لزاما علينا في( مجتمع المبيعات الاحترافية) في الوطن العربي  ومن مبدأ الواجب الوطني  والأخلاقي والمهني وبقيادة المايسترو المدرب خبير المبيعات  ونحت القيمة في الوطن العربي  السيد علي ذياب أن نساهم في تحليل الظاهرة واستشرافها رغم ضبابية الموقف حتى الآن وصعوبة التنبؤ بالأحداث القادمة حيث أن العالم اجمع بكل طاقاته البشرية والمادية مازال يتخبط ولم يستطع حتى الآن  تفسير مايحدث بدقة وشفافية رغم كثرة التحليلات والتفسيرات ونظريات المؤامرة والاجتهادات وغيرها الا ان  هذه الظاهرة الجديدة على العالم جعلت الجميع في حالة صدمة ودهشة بل جعلت العقول في حيرة تتجمد عن التفكير وجعلت أصحاب الخبرات والتجارب والعلماء في حالة تخبط لما يحدث ومن هنا أردت في مقالتي هذه تسليط الضوء وبواقع خبرتي  وتجاربي في ميدان المبيعات عامة  والتسويق المدرسي والأنشطة والخدمات  الطلابية المنهجية واللامنهجية خاصة

  حيث أود التنويه هنا لعدة تحديات هامة يواجهها١ هذا القطاع أولا  تحدي (المدارس) :

*الحكومية منها و الخاصة أصبحت جميعها أمام تحد كبير  في كيفية التعامل مستقبلا مع الطلبة من حيث التدريس والتعلم  عن بعد  وماهي التجهيزات والضرورات القادمة على هذا الصعيد  وكذلك تدريب وتأهيل الكوادر الإدارية والتعليمية على التعامل مع هذه المستجدات وماهي الكلف المالية لتلك الاستحقاقات المترتبة على هذا التحول المفاجئ في العملية التعليمية

* التحصيل المالي المترتب على اولياء أمور الطلبة لاسيما قطاع المدارس الخاصة والدخول بمشكلات شائكة معهم من حيث الخصم المستحق ومن حيث الوضع الاقتصادي الراهن لاولياء  الأمور وكذلك مراعاة ان هذه المدارس تعتمد على إيرادات أقساط الطلبة وبنفس الوقت تتحمل مصاريف العاملين لديها من معلمين وكوادر إدارية فلا بد من حلول أعمال ذكية وتسويات عادلة  لتخطي هذا التحدي تكون فيه للدولة والحكومة الدور الاكبر بالتشاركية والتشاورية مع أصحاب القرار في تلك القطاعات والوصول لحلول تكون منصفة عادلة للاطراف كافة المدارس وأولياء الأمور والكوادر التعليمية والإدارية

* تحدي الخطط التسويقية المناسبة في المرحلة القادمة لتلك المدارس خصوصا وأننا على أعتاب موسم جديد وكيفية تسويق وبيع خدماتها التعليمية المقدمة للجمهور مابعد تلك الجائحة وهنا لابد من التنويه ان هنالك تحديات أمام  قسم التسويق والمبيعات وأصحاب القرار في تلك القطاعات عليهم الوقوف عليها ومجابهتها بحلول بيعية تسويقية احترافية ذكية منها وهنا تبرز أهمية اتباع منهجيات نحت القيمة البيعية من خلال الاستعانة بأصحاب الخبرات الذين هم ضليعين بها معتمدين  على أسس منهجية وعلمية وخبرات ميدانية تدربوا عليها

٠١ تحدي شكل  المنتج الجديد  (خدمة التعليم) قد تغير حيث  هل باتت فعلا  عن بعد ام كما هي الحال في العهد السابق؟

٠٢ تحدي سلوك المستهلك/الزبون (ولي الأمر+الطالب )  بعد كورونا حيث اختلفت تماما وتغيرت فيها القناعات تجاه العملية التعليمية وحالة القلق والتخبط والخوف من القادم والمستقبل والظرف الاقتصادي وفكرة تقبله للحالة الجديدة ومن الاذكى في تلك المرحلة في كيفية استقطابه وغلق العملية البيعية معه بشكل يتكلل بالنجاح وتحدي خدمة مابعد البيع وحالة الرضا لدي الجمهور المستهدف

٠٣ تحدي  قنوات البيع التسويقية الجديدة  وكيفية التعامل معها بناء على المستجدات والأحداث المتغيرة وكيفية الابداع فيها باحترافية من صناعة المحتوى وتسويقه وترويجه

٠٤ تحدي سابق  وجود (مرافق) أصول ثابتة تجهيزات هائلة  تكلفت بها تلك القطاعات حيث جعلت الخدمات المقدمة وقتها

اكثر كلفة بسبب كلفتها العالية  حيث أن تلك القطاعات كان ابرز مايميزها عند زبائنها في تلك المرحلة  هي ماهية تلك الخدمات المقدمة ترفيهياوعلميا ووسائل تكنولوجية أخرى للطلبة جاذبة  والتي على أساسها  كان جزءا من كلفة العملية التعليمية  بالنسبة لها ذات قيمة عالية جعلت الزبون او المستهلك يرضى بتلك القيمة المالية  وهنا لابد من التنويه إلى أن الوقت والزمان اختلف وهذا بالطبع سيؤثر حيث أن في تلك المرحلة ماقبل  كورونا كانت تعد تلك المرافق ذات قيمة عالية ورغبة ملحة ولها أهمية على أرض الواقع  بينما الان مابعد كورونا قد تصبح بلا قيمة حيث أن الوقت الحالي الرغبة  الذي يشعر به الزبون هو في تعلم أبنائه تعليما احترافيا اكاديميا عن بعد   كما أنه حريص جدا على رغبته في الوصول بابنائه لدرجات الأمان الأكاديمي

كما أن الألم والحاجة التي كان يشعر بها الزبون قبل كورونا تختلف الان مابعد كورونا وهذا تحدي هام جدا على دوائر صنع القرار واقسام التسويق والمبيعات التنبه له جيدا

٠٥تحدي الحاجة للكادر التعليمي والإداري ومن يحدد المعايير لذلك حيث أن الزبون ولي الأمر او الطالب كان ابرز مايجعله يختار تلك المدرسة عن  غيرها هو العملية التعليمية نفسها وجودة التعليم والتدريس وكفاءات المعلمين  هو مايسمى لدينا في منهجيات البيع الاحترافية ال why؟ لماذا أشتري منك الخدمة وماهو الذي يميزك عن غيرك حتى أشتري منك فهذا يعد من أكبر التحديات الان في سلوك المستهلك وكيفية إيصال له تلك الحاجات والمميزات  التي يبحث عنها

ثانيا : (الطلاب) :تلك الفئة الهامة في مجتمعنا بل هي ماأسميه دائما  النفط الاستراتيجي  الذي نملكه في المستقبل فهم جيل الغد وقادة المستقبل فما هي الوسائل والطرق والابداعات المتاحة لجعل العملية التعليمية لهم حقيقية وجاذبة ونافعة وأكثر متعة  والتحدي الاكبر هو أن هذه الفئة تحتاج كما تعلمون  إلى الحركة واللعب والترفيه  وتفريغ الطاقات المشتعلة الكامنة بداخلها فطبيعة تلك الفئة من المجتمع هي أمس الحاجة الان الى خبراء في التربية والنفس والارشاد والترفيه والتدريب في كيفية الوصول إلى حلول حقيقية تجعلهم اكثر متعة وتقبلا للمتغيرات الجديدة. فمن الصعب جدا على تلك الفئة تحمل فكرة البقاء في المنازل  لفترات طويلة وكذلك التعلم عن بعد لما فيه من ملل وعدم تجارب سابقة  كما أن بيوتنا وأولياء الأمور عندنا  غير مؤهلة  حتى على التعامل  مع الأبناء واليافعين  فقد اعتادوا على تحميل تلك المسؤولية للمدارس والأندية والمراكز  الطلابية المختلفة المنهجية واللامنهجية ثالثا : (المعلمون ) :

٠١ السواد الاعظم والأغلبية في مجتمعنا وهم خط الدفاع الأول الذين يرتكز المجتمع عليهم في تربية الجيل القادم وهم المولد والشعلة الحقيقية التي تعرف كيف تستثمر وتشعل النفط الاستراتيجي لنا من  ابنائنا الطلبة فأكبر تحدي لهذه الفئة هي ماهية وأشكال المرحلة القادمة وكيفية الاستعداد للقادم المجهول علينا فالكثير من تلك القطاعات قد تتخلى عنهم او تظلمهم  بسبب الوضع  الاقتصادي الراهن بل ومن مبدأ تخفيف النفقات والتكاليف فالبقاء هنا للاقوى والغالبية العظمى  الان ومعهم الكوادر الإدارية المختلفة  ستنتهي عقودها في ٣٠/٦من هذا العام ترى مالذي ينتظرهم  خصوصا ان المدارس الخاصة ستكون معنية لعدم تجديد العقود لمعظمهم  على الاقل حتى نهاية شهر آب  من باب التخفيف للمصاريف وكذلك لعدم معرفتهم  قراءة المستقبل القريب  وعدم معرفة الإيرادات المتوقعة من الطلبة القادمين الجدد او الحاليين او ماهي ستكون عليه  شكل العملية التعليمية في العام القادم

٠٢ تحدي تسويق أنفسهم او البحث عن بدائل رزق مختلفة من خلال كيف أسوق نفسي كمعلم لتلك المدارس  بعد تلك الأحداث الجديدة وماهي ابرز التكنيكات البيعية الاحترافية لجعل تلك المدارس حريصة جدا على شراء مااقدمه من قيمة تعليمية وعلمية للطلبة وهذا تحدي يجب على قطاع المعلمين والإدارين الانتباه له جيدا في المرحلة القادمة والإعداد له جيدا باحترافية

ومن هنا اقول ان المرحلة القادمة على مااعتقد هي مرحلةالابداع في ( نحت القيمة البيعية) لكل واحد فينا سواء على شكل قطاعات مختلفة ام على هيئة أفراد

عنواننا القادم في ظل الظروف الراهنة هو أن المؤثر وان صاحب القيمة الحقيقية في عالم الأعمال هو من سيكون له النصيب الاعظم من عالم الأعمال الجديدة ومن كان ومازال مثيرا ولايمتلك القيمة الحقيقية فأبشره بالسقوط والزوال واقتراب انفجار بالوناته الهوائية المقيتة واخيرا وليس آخرا هي دعوة ادعوها للجميع بأن يلتحق بالقافلة ويركب معنا السفينة التي بدأت الاعداد والاستعداد للابحار في عالم التدريب والاحترافية في( نحت القيمة) ماذا تمتلك من قيمة تلك هي عنوان المرحلة القادمة فاحرص على نحت قيمتك بكل احترافية

بقلم : محمد فضه

مدرب مبيعات معتمد  CST

1 responses on "تحديات قطاع المدارس والخدمات التعليمية في ظل كورونا"

  1. Hi there, just wanted to tell you, I loved this post.

    It was inspiring. Keep on posting!

Leave a Message

Your email address will not be published.

All rights reserved SalesH2o 2019
تعريب الموقع
X