• No products in the cart.

  • LOGIN

عالم التدريب ما بين محترف وخبير

في ظل هذا التخبط في عالم التدريب الإحترافي وغير الإحترافي، علينا جميعا أن نعي تماما ماذا يعني الإحتراف وماذا تعني الخبرة وكيف يمكننا صناعة قيمة حقيقية تجمعهما معا، وأنا أجزم أن حديثي هنا لن يعجب البعض إلا أنه لزاما علي أن أضع القيمة الحقيقية في المكان والزمان الذي تستحقه والذي يليق بها وتليق به.

يقال فلان خبير أي أنه لديه مستوى معرفي في موضوع ما ويستطيع أن يتحرك فيه بعمق ويعرفه جيدا نتيجة تعليم تلقاه أو لديه مستوى خبرات كبيرة تلقاها عن خبير في الموضوع نفسه.

أما أن يقال فلان محترف فذلك يعني أنه قد تحصل على ما سبق ووصل إلى مقام بات يتقاضى فيه أتعابا مالية في مقابل أن ينقل هذه القيمة إلى مكان جديد سواءا في وظيفة او عمل حر.

وعليه أرى أن مقامات المدربين ثلاثة وهذا تقسيمي الخاص وأرى أنه مرتبط بمعرفة وتخصص وزمن خبرة.

فبعد أن يتمكن المدرب معرفيا من موضوع ما فإن كان لديه خبرة بين 7-10 سنوات ولا ُيدفع له فهو مدرب ممارس

وإن كان لديه 7-10 سنوات خبرة وكانت هذه مهنته ويدفع له للتدريب فهو مدرب محترف.

وإن كان لديه معرفة وتخصصية وتزيد عن 10 سنوات ولا يدفع له فهو مدرب خبير ممارس

وأما إن كان لديه معرفة تخصصية تزيد عن 10 ويدفع له في مقابل هذا التدريب فهو مدرب خبير محترف

وأرى أن ما يلي مهم لهذه الصنعة وصناعة القيمة فيها:

1- على المدرب أن يكون قد جاوز 25000 ألف ساعة (10-13 سنة) عمل في ميادين الأعمال المختلفة وترقى فيها لكي يدخل من بوابة الخبرة ويستطيع أن يعلن وجهة نظره بقوله (من خبرتي!).

2- على المدرب أن يكون قد عمل في مؤسسات وشركات أعمال لها عمرها ونظامها الخاص بالأعمال لكي يؤسس في ذهنه نموذج لأعمال الشركات الكبيرة والصغيرة أما أن يكون تنظيره من شركة أسسها مع تخرجه وعين نفسه مديرا عاما لها ثم بدأ يمارس طقوس الإدارة من تجربته الخالية من أي نظام أعمال فذلك مشكلة بحق.

3- على المدرب أن يحترم خصوصية الخبرة في مجال أعمال ما أو قطاع ما، أما حقيبة المواد التدريبية الشاملة أو المدرب الشامل والذي يتحدث في كل شيئ فهو فعل مشين وخطير معا وعلى المتدربين التنبه لذلك وإلا فقد ضاع مالهم في وريقات تم اختصارها واعتصارها مجانا من النت دون عناء التنسيق أو التثبت حتى.

4- ليس هدف التدريب قضاء وقت ممتع على حساب الفائدة، الناس ترغب بالتقدم وبما ينفعها للزمن وتدفع مالها من أجل صناعة قيمة تجعل منهم أشخاص فريدين معرفيا ومهاريا وسلوكيا مما يمكنهم من استعادة المال الذي دفعوه وفي أقرب وقت.

5- حضور المدرب لورشة ما ومن ثم تبنيها واعتقاده أنه الآن لا يمكن لأحد أن ينظر مثله في الموضوع لا يجعل منه قيمة على الإطلاق فهو في الحد الأقصى ناقلا للمعرفة ليس إلا وأرجو أن لا يدخل المتدرب في علة التبني فيأخذ إضاءته من مدربين آخرين معتقدا أن ذلك يصنع له قيمة كما يحدث مع مساعدين فلان وتلاميذ فلان بل على العكس ذلك يصنع قيمة للأستاذ ولن تخرج من جلبابه إلى حين فتنبه لعلة التبني وإحذر منها وهذا لا يعني بأية حال من الأحوال أن لا تأخذ منهم وتنقل عنهم وتتعلم منهم ولكن لا تدخل في علة التبني ولا علاقة لذلك بموضوع التواضع!

6- ظهور بعض المدربين على شاشات التلفاز وحديثهم في كل ما هو مهم وغير مهم لا يصنع قيمة حقيقية …أنت تعلم أنك لا تعلم وتقرأ من ورقيات أعددتها والناس يعرفون ذلك حتى المذيعين يعرفون جيدا قيمتك… دعك من الألقاب ودعك من الشهادات ودعك من الكذب لن يفيدك إلا أن تصنع قيمة حقيقية لك وليس لغيرك تبنيها بصبر وبدراية ودراسة وخبرة حينها لن تحتاج إضاءة من أحد فقد مكنك الله من إضاءتك الخاصة وعليه سيرى الناس نورك ومن بعيد!

7- صناعة القيمة الحقيقية يعني أن تلزم باب صناعة الخبرة والمعرفة معا فتقرأ في باب واحد لتتمكن من كل أدواته المعرفية ولا يسبقك إليه أحد وتشعر في ذاتك أنك متمكن الآن للحديث عن الموضوع وتختبر هذه المعرفة ميدانيا لتحصل على الاطمئنان من أن ما تقول قابل للتطبيق وليس تنظير فقط.

8- أنت كمدرب لا يعني على الإطلاق أنك تعرف كل شيئ ولعل من الحاضرين من يعرف أضعاف أضعاف ما تعرف ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال التقليل من قيمتك أو قيمة الحاضرين وأنا أعتقد أن المدرب الذي لا يتعلم من الحاضرين هو أكبر الخاسرين، الناس يملكون خبرة حقيقية ووقتها حقيقي وهو الآن وعليه يجدر الإستماع إلى ما يملكون من جهات نظر حقيقية.

9- عملنا كمدربين لا يشترط أن يحبنا المتدربون أو يكرهوننا العلاقة ما بيننا وما بينهم خالية من هذه المشاعر وإن حصلت فلا بأس إلا أن شرط العلاقة الفائدة وصناعة قيمة في مقابل هذا المال الذي تم دفعه.

10- هذه الصناعة مليئة بالزيف ومليئة بالضحالة والملفات والكلام العمومي لذا كان لزاما على الشركات والمتدربين أن لا يسمحو لأحد بسرقة وقتهم وتضييعه في زيف ووهم صناعة لا يدوم أبعد من حد القاعة، تأكدوا أن المدربين وأنا أولهم يملكون بحق ما تحتاجون إليه وما تسعون للحصول عليه ودعوكم من شروط التدريب الواهية من شهادات مدرب مدربين وغيرها من الشهادات التي لا تسمن ولا تغني من جوع…نصف المدربين الذين يدربون هذه الدورات هم كارثة الكوارث وكثير من المدربين المتمكنين ليسوا معنيين بهكذا زيف على الإطلاق…

11- إصنع قيمة لك كمدرب تخصك وحدك …لا تسرق ملفات غيرك أو كلامه أو دوراته وجهده وتدعي أنها من تصميمك سيكون لديك مشكلة دائما في إحترامك لذاتك وستشعر ما حييت بعقدة النقص في داخلك والسبب أنك تعلم جيدا أنك لا تملك قيمة حقيقية

12- الكثير من المدربين ينقصهم فقط موضوع الخبرة أما هم متمكنين جدا لذا أنا أدعوهم لأن يضبطوا هذا التحدي (الخبرة) و يصبروا حتى يتمكنوا من الوصول إلى حافة 10 سنين خبرة ليعوا تماما قولي

هذه الصناعة فيها من الغشامة والزيف ما فيها فقد اكتشفنا بعد حين أن بعض القصص التي نظر فيها مدربون كبار كانت محض كذب وأن ما حصل معهم لم يحصل وأن ما خبروه لم يروه قط… التدريب تجارب حقيقية تشاركها من واقع خبرتك ومعرفتك…الناس غير معنيين بسماع ما قرأت بقدر وجهة نظرك فيما قرأت فتمكن وتمكن قبل أن تقف في مقام المدرب الواثق.

علي ذياب

خبير ومحترف مبيعات

0 responses on "عالم التدريب ما بين محترف وخبير"

Leave a Message

Your email address will not be published.

All rights reserved SalesH2o 2019
تعريب الموقع
X