• No products in the cart.

  • LOGIN

قل للمليحة

لطالما استوقفتني أبيات الشاعر

قل للمليحة في الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبد

قد كان شمر للصلاة ثيابه حين وقفت له بباب المسجد

فحتى العرب القدماء استعملوا بلاغة القول وجزالة الشعر لترويج بضائعهم وتسويقها بما اوتو من قوة ولا ننسى ان من البيان لسحرا. الطريف في الموضوع أن هذه الأبيات لم يقلها صاحب البضاعة نفسه بل ذهب يشكو للشاعر أن الخمر السود لم تلاقى رواجا سريعا مثل باقى البضاعة بل كان يخشى كسادها وهنا برزت قريحة الشاعر لمساعدة التاجر وطافت القصيدة أرجاء المدينة حتى نفقت بضاعة التاجر بأكملها. وتواترت القصة مع الأبيات حتى وصلت الينا وتغنى بها بعض الفنانين في وقتنا الحالي. ومن الدروس المستفادة والتي يمكن اسقاطها على علم المبيعات والذى تخصصت به وبعض زملائي ما يلى:

1- نجاح الشاعر في لفت انتباه الزبائن وامتداحهم وهو أهم عنصر في سلسلة المنظومة البيعية

2- أهمية المحتوى التسويقي وانه له اهله

3- تبين ان القيمة – وهي متغيرة- يمكن صناعتها فمن منظور قبل الاعلان كانت الخمر كاسدة اما من بعد ان ربطت بقيمة الجمال صارت مطلبا حقيقيا

4- ان البيع والتسويق مدارس فالمدرسة النفسية واضحة جلية هنا واللعب على أوتار الصور والخيال في غاية الجمال

5- وأخيرا انه الى يومنا هذا البيع والتسويق له اهله وناسه ومقام احترافي فيه كثير من الإبداع وزوايا النقاط يصعب على العين المشغولة بالروتين ان تراه

ضرغام أبو الرب

خبير ومدرب مبيعات معتمد

May 7, 2020
All rights reserved SalesH2o 2019
تعريب الموقع
X