• No products in the cart.

  • LOGIN

كورونا وضبابية مستقبل الأعمال

1- فقدان السيطرة
في ذات اليوم والذي أُعلِن فيه عن وجود فيروس كورونا في العالم، أُعلِن أيضا لكن بصوت مبحوح عن عدم مقدرتنا لمعرفة مالذي يحدث وكيف يحدث ومالذي سيحدث لاحقا.
فقدان سيطرة كامل على مجريات الأمور وعلى نار هادئة!
إذ كيف لدول عملاقة بكل ما فيها من تقنيات وعلماء وجيوش أن تتعامل مع قاتل هادئ لا يمكنهم رؤيته؟!
حتما سيصعب عليهم ذلك…
وفي حين أنه قد بدأت تعنينا كثيرا الأرقام والخاصة بهذا المرض
كم عدد الإصابات وكم عدد الذين تعافوا وما أرقام الوفيات وغيرها وفي كل دولة
كل ذلك أدى إلى عمى حقيقي عن بقية الأشياء الأخرى المهمة من حولنا
فكورونا رغم كل ما فيه ما زالت أرقامه متواضعة، فالذين يموتون بسببه رغم عدم مقدرتنا على تقديم العلاج لهم لا يقارن بالذين يموتون جراء ذبحة صدرية أو جلطة دماغية أو أنواعا أخرى من الأمراض والتي يمكننا علاجها والتقليل من أرقامها لو أن النظام الصحي يعمل بكامل طاقته…
وقس على ذلك القاتل الأقتصادي…
فبعد قرار معظم الدول بحظر السفر وإغلاق الحدود وما بين الحجر الكلي والجزئي وعودة الحذر للأعمال، مع كل هذا وذاك تقف بعض الأعمال مكتوفة الأيدي لا حول لها ولا قوة
فمراكز التسوق والمطاعم والمقاهي ودور السينما ومراكز اللياقة والصحة الجمال وشركات التدريب والتعليم والمدارس وشركات السفر والسياحة وأية أماكن يكون التجمع جزءا رئيسا من نشاطاتها للأعمال ستكون حتما من ضمن هذه القائمة والسبب المحاولة لإحتواء المرض وإنتشاره.
ولا ننسى منافذ البيع بالتجزئة والتي سيكون من الصعب عليها المحافظة على مثل هذا النموذج من الأعمال ودفع المصاريف التشغيلية الكبيرة في ظل هذا الركود.
كل من سبق سيعملون على إغلاق أو قل تجميد أعمالهم حتى إشعار آخر.
والأخطر أن هذا الإيقاف المفاجئ للأعمال سيترتب عليه موجة أخرى من التأثير على كل المزودين لهذه الاعمال لخسارتهم نسبة كبيرة من سوقهم النشطة فقطاع الأثاث والتزويد والأواني والمستلزمات اليومية والتنظيفات وغيرها كله سيتأثر أيضا.
وقس على ذلك ميزانية الشركات الكبيرة في التسويق والتدريب والمشاركة في المؤتمرات وبرامج المسؤولية المجتمعية وميزانية تجربة الزبائن لبناء منافذ بيعية ذات تجربة خاصة …
كل ذلك سيتأثر أيضا وأكثر.
2- أمواج عاتية و أشرعة للإبحار
وفي خضم هذه المعمعة يتواصل معي كثيرون ويسألون عن كيفية الخروج من هذا المأزق الحقيقي…
ما الذي يمكننا عمله ويشكل فارقا بحق لأعمالنا؟
وهذا السؤال لعله جزء من هذا الضباب الذي شكل لنا عمى مؤقتا في الأعمال فبتنا لا نقدر على إتخاذ أي قرار في الإتجاه الصحيح.
• فهل العلامة التجارة القوية ضمان للإبحار الجيد وهل تشكل شراعا حقيقيا ينقذنا من الغرق في عالم الأعمال المتخبط؟!
• هل التحول إلى القنوات التقنية وإستخدام وسائل وتطبيقات الذكاء الإصطناعي يمكنه التكفل بمهمة الإنقاذ؟!
• هل بناء برامج ولاء للزبائن للمحافظة عليهم والتواصل معهم باستمرار حتى إذا عادت الحياة إلى طبيعتها كان سهلا علينا التلاقي بهم من جديد، هل هذا الحل يشكل شراعا قويا؟!
• هل العودة للمربع الأول في الإعمال والرجوع إلى إعادة نحت القيمة من جديد بما يليق والأسواق الجديدة حل؟!
• هل وقف الخسارة (النزيف) والخروج من الأسواق هو الحل أم حل من الحلول؟!
والسؤال الأهم من كل هذا وذاك…
من يقدر على تقديم إجابة شافية …؟!
من يمكنه تقديم أشرعة للأعمال تمكنها من الإبحار وسط أمواج عاتية، من هوالمستشار بحق؟
• دكتور جامعي عالم بمفردات الأسواق يحمل كثيرا من القصص السابقة والتي أجزم أنه لا يملك أية قصة تشبه ما يحدث اليوم…؟
• أم خبير في الأسواق يملك مفردات الأعمال بحسها العالي إلا أنه بكل خبرته لا يمكنه التخطيط لما يحدث غد…؟
• أم مستشرف مستقبلي وخبير ذكاء إصطناعي لم تساعده كل أدواته على قراءة إستباقية لما يحدث اليوم…فكيف يعرف ما سيحدث بعد غد….؟
أم مزيج من كل ذلك معا….
3- متاهة الأعمال وإعادة التركيب
إذن نحن بحق نعمل ضمن متاهة حقيقية ندعو الله أن يخرجنا منها بسلام وبأقل الخسائر
إلا أنه لا بد لنا من التفكير معا وإجتماع العقول كلها معا للخروج من الضائقة معا
فاعادة تشكيل المستقبل ضرورة وعلى الحماس بنجاحنا في مهمة ما أن لا يفقدنا التركيز على أن الأهم من ذلك كله التركيز على بناء نظام واضح يمكننا من السير نحو المستقبل دون خوف أو وجل…
ولعل من أهم خصائص هذه الجانحة ما يلي:
1- صعوبة قراءة ما سيحدث على مستوى الأفق البعيد والرؤية باتت غير واضحة مما أفقدنا مقدرتنا على التخطيط بعيد المدى وحتما مقدرتنا على السير بسرعة.
2- أن الأثر لمثل هذه الضائقة يفوق مقدرتنا على التنبؤ به وقراءته فالتأثير الإقتصادي والمالي والقانوني والتقني والإجتماعي والسياسي وغيرها كثير لم يعد بإمكاننا التنبأ بما سيحدث بها قريبا.
3- لم نكن يوما مستعدين كفاية لمثل هذه الجانحة فلم نملك لا الإستعداد النفسي ولا المادي ولا التقني ولا الإجتماعي ولا الصحي حتى.
4- ظهور متكسبين فاسدين لا يهمهم غير أنفسهم يعملون على نهب مقدرات البلاد.
5- الرجوع إلى المربع الأول في الحياة، بحيث تفقد كثير من الأشياء قيمتها وتكسب أشياء أخرى قيمة أكبر.
6- إستخدام إلى للتقنية ووسائل التواصل الإجتماعي، فكلنا سنضجر قريبا من الحبس لنهرب منه عبر عوالم الإنترنت ليبدأ لنا قنواتنا الخاصة بالظهور شيئا فشيئا ليصير الناس جميعا مؤثرين تواصل إجتماعي.
ولعل بعضا من الأعمال قد وجدت طريقها إلى التحول سريعا وسيكون من الصعب الرجوع إلى ما قبل كورونا وقس على ذلك صناعة التدريب مثلا والتي بات في بعضها حاجة حقيقية، وتبنيها السريع للتقنية ولصالحها جعلها من الصناعات التي ربما أقول ربما قد تجاوزت هذه الضائقة لمن كان يملك قيمة حقيقية للأعمال وليس وهم التدريب.
فالنقود الأن باتت عزيزة ولا مجال للمناورة فيها إلا مع من ثبتت مقدرته على المساعدة بالخروج من خانقة كورونا، ولعل كثير من الأعمال قد بدأت بالتحول بحق والبعض الآخر ما زال مكتوف الأيدي بطريقة أو بأخرى.
4- ماذا بعد
ما أردت أن أقوله هنا في مقالي هذا
أن الكثير من الأمور ستتغير وهذا بات واضحا للجميع وأن المستقبل ما زال ضبابيا وليس لأحد مقدرة في العالم أجمع الآن على رؤية الغد بعين التخطيط…
فخذ التعليم المدرسي مثالا
هل التحول من التعليم في المدارس إلى التعلم عبر الإنترنت أمر طارئ أم دائم ؟
هل ستختفي بشكل دائم جزء كبير من الأنشطة والتي تعتمد اللقاء وجها لوجه، كما نعرفها؟
هل هذا هو الشكل الوحيد والمقترح للتعلم أم ستظهر أشكال جديدة تماما من التعلم؟
هل ستتغير تكلفة التعليم وأقساط المدراس أم تبقى الأسعار كما هي؟
هل المحتوى التعليمي والكتاب سيظل كما نعرفه اليوم أم سنرى محتوى ثريا غنيا يستخدم وسائط تفاعلية جديدة عبر التقنية والتي ستوفر كل ذلك بسهولة؟
ماذا عن الإمتحانات ومصداقيتها والتحقق منها؟
كل ذلك إشكاليات توضح مدى حاجتنا للتفكير وفي كل شيء
وعليه أدعوكم جميعا في قطاع الأعمال لأن تنضموا معنا في المجموعة العربية لمحترفي المبيعات والتي فيها مجموعة من أفضل خبراء المبيعات والتسويق ومطوري الأعمال ومستشاري الأعمال في المنطقة العربية والذين سيقدمون لكم نصائح مجانية.
فقط قوموا بطرح التحديات التي تواجهونها في الأعمال مما يمكنهم من تقديم بعض النصائح فيما يخص حركة الأعمال لعلنا نخرج من هذه الضائقة عبر أشرعة حقيقية توصلنا إلى بر الأمان والله المستعان.
علي ذياب
May 5, 2020
All rights reserved SalesH2o 2019
تعريب الموقع
X