• No products in the cart.

  • LOGIN

وَهْم المُضِيّ قُدُما

قال….

لا أدري أين سقطَت مني خارطتي

كيف…ومتى ؟! لا أعلم…

إلا أنني منذ أضعتها والآخرون يرسمون لي ملامح الطريق

هذا يقرر ماذا سآكل

(بدك تدير بالك …صايرلك كرش…!)

وذاك يقرر متى آكل…

(إسمع بعد الستة سكر ثمك؟!)

وآخر يقرر أنه أن الأوان لأن أتزوج

(شد حيلك … بدنا نفرح فيك!)

وآخر يعتقد أنني قد تأخرت في إنجابي لطفلي الأول

(شو وصيت على أشي ولا لسه!)

بعضهم يظن أنني مقصر في حق ربي

ثم يقف على باب الجنة ليقرر مصيري من غير حساب…!

(أظنك متهور قليلا)…قالها وهو يلعب بهاتفه…(بدك تدير بالك…!)

(أعتقد أنك تنقصك الخبرة في هذه الحياة…

دعني أعلمك بعض أسرار السيطرة على مجريات الأمور)

ثم بدأ التنظير مما خبر وأكتشف مؤخرا…!

يا الله ما أصعبه من وجود ويا له من حضور باهت في مسرح الحياة!

كنت أعلم جيدا في قرارة نفسي ضحالة ما يقولون….وتفاهة ما ينطقون به

إلا أن ضياع خارطتي أرغمني على أن أهز رأسي وأقر بما أسمع …

بالفعل كلام ذهب…والله معك حق!!!!

ما زلت أشعر في داخلي أن هناك شيئا ما يتوجب عليّ فعله

شيئ ما يجب أن يحدث…أعرف ذلك يقينا

إلا أنني لا أدري مالذي عليّ فعله بالضبط حتى تعود الأمور إلى ما كانت عليه

حالة من حالات ضياع الخارطة

أعرف كل النهايات جيدا…إلا أنني لا أدل الطريق كي أصل إلى هناك

أرى ..أسمع..أحس بكل شيء من حولي…إلا أنني لم أعد أسيطر على شيئ في حياتي

توهان عظيم …

لا أعرف من أين أبدأ من هنا…من هناك!…لا أدري فقط لا أدري

أدرك زيف أقنعتهم

وأعلم جيدا أن ضحكاتهم في وجهي ليست معي بل عليّ!

ورغم كل ذلك

لا أملك إلا أن اضحك معهم وفي وجوههم عليّ

فما الذي أستطيع فعله وقد ضاعت مني خارطتي؟!

وعلي أن أبحث عنها في كل الأزمنة كي أعبر متاهة الطريق

علّني أجدني من جديد!

#علي_ذياب

#وَهْم_المُضِيّ_قُدُما

0 responses on "وَهْم المُضِيّ قُدُما"

Leave a Message

Your email address will not be published.

All rights reserved SalesH2o 2019
تعريب الموقع
X